Log in to access the full details
or Sign up if you are not a registered user
 
 
من «حالة التخلِّي» إلى «حالة التجلِّي»
 
 

منذ أن تحدّث وليد جنبلاط عن «لحظة التخلِّي» والسلاطين العرب (ملوكاً ورؤساء) وزعماء العشائر اللبنانية في حفلة تبرير لذواتهم حول لحظات تخليهم.

ولكن بعضهم قرر الإنتقال من «حالة التخلِّي» إلى «حالة التجلِّي» فها هو:

-   بشار الأسد يخطط لإرساء نظام المؤسسات في الجمهورية العربية السورية بحيث يتمكن المواطن من اللجوء إلى القضاء المستقل وانتخاب مستقلين ومعارضين وفق خطة تنقل سوريا خلال عشرين عاماً إلى حالة وحلَّةٌ جديدة لا تحكمها عائلة ولا حزب واحد ولا يستأثر بالمال العام أصحاب النفوذ. وإذ بالشعب واحداً موحداً حول نظامه وقيادته ومع المقاومة وفي مواجهة إسرائيل بإيمان الأحرار وفي سبيل عزة سوريا. وإذ به (بشار) يوعز للحلفاء في لبنان أنّ علاقتهم مع المخابرات ممنوعة وأنه يستسيغهم أحراراً لا مخبرين أتباعاً وتحديداً الأحزاب العريقة فيهم.

-   وها هو حسني مبارك يقرر أنه حكم مصر ما يكفي وأنّ مياه النيل لا تزال ملوثة وهواء القاهرة خانق وأنّ نصف سكان القاهرة يحسدون المليوني ساكن في القبور فيها.

-   وها هو عبدالله بن عبدالعزيز يقرر الصلاة في الجامع الأقصى ويطلب رفع الحصار عن غزة فوراً.

وها هو ....

وها هم، زعماء العشائر اللبنانية يقررون أنّ جدودهم قُتلوا وآباءهم قُتلوا وأبناءهم قُتلوا وأنه يكفيهم قتلاً واقتتالاً.

وها هم سلاطين العرب (ملوكاً ورؤساء) يتخلون فيتجلون.

وإذ بمعمَّر القذافي يوقظك من الحلم ضاحكاً ليقول لك «أنا ملك ملوك أفريقيا» وأكبر مُعمِّر في الحكم عالمياً.

لَمْلِمِ الذات، افركْ عَيْنَيْكَ، إستيقظْ ولا تحلمْ مرة ثانية. تخلَّ ما شئت لكن إياك أن تتجلّى. والآن غادر، فأنتَ غير مرغوب.

جواد نديم عدره

 
Print Article
                       
 
 
 
 
 
 
Arabic Version Arabic Version